القادر على أن يسوي بنان الإنسان

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

بلى قادرين على أن نسوي بنانهوردت كلمة “البنان” في القرآن العظيم مرتين: (إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ) (12 الأنفال)، (أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ. بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ) (3 -4 القيامة). فما هو “البنان”؟

ذهب بعض المفسرين المعاصرين إلى أن البنان هو بصمة أصابع الإنسان! وفي هذا غلو لا يبرره حرص المفسِّر على أن يجيء بما يظن أنه إعجازٌ علمي ذو صلةٍ بما يتميز به الواحد من بني آدم عن باقي أفراد الجماعة الإنسانية بهذه البصمة التي خلقها الله تعالى وجعلها مميِّزةً لكل واحدٍ منهم. فالأصل في التفسير هو لزوم النص القرآني الكريم دون حيودٍ عن معناه لأي سبب كان ما أمكن ذلك. فالبنان هو جسم الإنسان بعامة، أو أي جزء منه بخاصة. والله تعالى أنبأنا في قرآنه العظيم بأنه قادرٌ على أن يسوي بنان الإنسان يوم القيامة. وتسوية البنان هي خلقه من جديد. والفعل “يسوي” يعني هنا “يخلق”. وهذا ما بإمكاننا أن نتبيَّنه بتدبر الآيات الكريمة التالية: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (29 البقرة)، (أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا. رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا) (27 -28 النازعات)، (يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ. الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَك) (6 -7 الانفطار).

أضف تعليق