“حوبة” صدام حسين

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

صدام حسين 4كيف لنا أن نعلِّل لما جرى ويجري في العراق من بعد زوال حكم صدام حسين؟ فواقع الأمور يُنبئ بأن أحوال العراق في تدهور وتردٍّ منذ الغزو الأمريكي الغاشم لأراضيه. وتفشل كل مقاربةٍ لما جرى ويجري في العراق، تبتغي التعليل لسيل الكوارث المتلاحقة التي عصفت بهذا البلد، وذلك بالإلتجاء إلى أسبابٍ ذات صلة بوقائع الأمور وظواهرها كما ينظر إليها مَن أسقطوا الغيبَ من حساباتهم وتوهموا الأسبابَ أرباباً من دون الله تعالى! فالذي حدث ويحدث للعراق تعجز عن التعليل له كل نظريات علم الاجتماع السياسي وعلم الاقتصاد السياسي وغيرهما من المباحث والعلوم والمعارف. فالكل كان يرتجي خيراً بزوال نظام “الدكتاتور صدام حسين”! فهل عادَ غياب صدام حسين عن العراق على العراق وأهله بشيءٍ من الخير؟! وماذا عادت على العراق وأهله هذه الديمقراطية، التي من أجل عينيها الزرقاوين وشعرها الأشقر تآمرنا على “الدكتاتور” وخُنَّا عراقه، بغير أنهارٍ من الدماء وتلالٍ من الأشلاء؟! فلا تعليلَ هناك “واقعياً” بوسعه أن يعيننا على فقه ما جرى ويجري للعراق منذ غابَ عن سدة حكمه دكتاتوره صدام حسين.

فلابد والحال هذه من اللجوء إلى ما هو “غير واقعي” علَّنا نجد فيه ما يعين على فقه ما جرى ويجري للعراق من بعد غياب الدكتاتور صدام حسين. فلقد تناقلت العربُ أباً عن جد أن هناك ما سمَّوه “الحوبة”، والتي تشير ببساطة إلى تدخلٍ إلهي مباشر انتقاماً لمن ظُلم. ويتجلى هذا الانتقام الإلهي أحداثاً تُعجز العقلَ عن التعليل لها بأسبابٍ تنتمي إلى واقعنا الذي نعرف.

إذاً فـ “حوبة” صدام حسين عندي هي التعليل الوحيد الذي بالإمكان اللجوء إليه لتفسير هذا الذي جرى ويجري في العراق وحتى يقضي اللهُ أمراً كان مفعولاً.

أضف تعليق