تأملات في مونديال روسيا 2018

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

كنتم خير أمة أخرجت للناسها قد انقضى مونديال روسيا 2018 على أحسن ما يرام، فهل هناك من مبرر للمسارعة إلى إطلاق الأحكام بشأن ما حدث فيه وتعميمها كيفما اتفق؟ أقول قولي هذا وأنا أخص بالذكر ما حكم به البعض على الخروج المبكر للفرق العربية المشاركة في هذا المونديال. فلقد ذهب هذا البعض إلى أن هذا الخروج دليل وبرهان على ما وصل إليه حال العرب على شتى الصعد. فلقد رأى هذا البعض في هذا الخروج المبكر ما يعزز من الاعتقاد بأننا أمة فاشلة، وأن هذا الفشل لم يدع مجالاً إلا وتجلى من خلاله حتى بلغ الأمر بنا أننا فشلنا في الحصول على مركز متقدم في هذا المونديال! وهذا البعض، في ظني، قد جانب الصواب بهذا الحكم الجائر منه، وذلك لأن الفشل في مضمار الرياضة لا يمكن له أن يكون المعيار الذي يُحتكم إليه للحكم على نهضة الأمم وتقدمها. فها هي ألمانيا قد خرجت هي الأخرى خروجاً مبكراً من هذا المونديال، فهل يعني هذا الخروج أن الأمة الألمانية فاشلة؟!

ينبغي علينا أن نحسن اختيار ما نحتكم إليه لنحكم به على نهضة أمتنا. فليست الرياضة هي المعيار الذي إن نحن تفوقنا فيه كنا أمةً متقدمة! فاللهُ تعالى قد جعل لأمتنا ما إن هي تمسكت به كان لها قصب السبق والريادة على أمم الأرض كلها جميعاً. فالله تعالى أنبأنا في قرآنه العظيم أننا خير أمة أخرجت للناس إن نحن أمرنا بالمعروف ونهينا عن المنكر. وهذا هو معيارنا الذي ينبغي أن نلزمه ليتبين لنا إن كنا على شيء وإن كنا بحق أمة فاضلة.

أضف تعليق