بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
لنتدبر الآيتين الكريمتين التاليتين: (فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيم. إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) (24 -25 الانشقاق).
قد يبدو هذا التصاحب بين البشرى والعذاب أمراً مستغرباً، إلا أن هذا الاستغراب سرعان ما سيتلاشى ويزول إذا ما نحن تذكرنا ماجاءنا به القرآن العظيم من نبأ يقين بحديثه عن قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام إذ جاءته ملائكة الله الكرام عليهم السلام ببشرى إسحق ومن وراء إسحق يعقوب عليهما السلام، وبنبأ العذاب الأليم الذي كان يوشك أن يُنزَل بساحة قوم لوط عليه السلام (فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ. إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ. يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ) (74 -76 هود).
فسبحان مَن أرسل ملائكته بالبشرى والعذاب. والحمد لله الذي أنعم على سيدنا إبراهيم عليه السلام بسيدنا إسحق عليه السلام، في الوقت الذي كان يُعد العدة، ويعُد عداً، لإهلاك قوم سيدنا لوط عن بكرة أبيهم إلا قليلاً ممن آمن معه عليه السلام.
