في ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

ثورة 23 يوليوتحل علينا اليوم الذكرى السنوية السادسة والستون لانطلاقة ثورة 23 يوليو المجيدة التي قادها إبن مصر البار الزعيم الراحل جمال عبد الناصر رحمه الله. وإن المرء لا يحتاج إلى تعداد ما أنجزته هذه الثورة المجيدة طيلة سني حكم عبد الناصر حتى يقدرها حق قدرها. فيكفي المرء أن ينظر إلى الحال الذي كانت عليه مصر قبل هذه الثورة، وإلى ما آل إليه حالها بعدها، حتى يعرف حق العرفان ما جاد به الله تعالى عليها على يد إبنها البار جمال عبد الناصر.

أما أنا، فأجد أن أعظم إنجازات عبد الناصر رحمه الله هي ليست تأميمه قناة السويس، ولا بناءه السد العالي، ولكن ضربَه بيدٍ من حديد تلك الجماعات الضالة الخارجة على دين الله تعالى، والتي فرضت لنفسها وصايةً على أفراد الأمة المحمدية أرادت بموجبها أن تقدم تصورها الخاطئ للإسلام، الذي نزل به حضرة سيدنا جبريل عليه السلام على قلب حضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم، على أنه حقيقة هذا الدين الإلهي؛ تلك الحقيقة التي توهَّمها هؤلاء المنحرفون قائمةً على أساسٍ من فرض الإسلام بالقوة على المجتمع، حتى ولو أدى ذلك إلى إبادته عن بكرة أبيه!

رحم الله جمال عبد الناصر وأسكنه فسيح جناته وجزاه الله خيراً عن كل ما قدَّمه لوطنه ولأمته العربية، إنه سميعٌ مجيب الدعاء.

أضف تعليق