بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
لماذا كان على آدم وزوجه أن يُبعدا عن الجنة من بعد أكلهما من شجرتها التي نُهيا عنها؟ يظن الكثير منا أن ذلك الإبعاد كان عقوبةً إلهية على معصية آدم وحواء ربهما عز وجل لأكلهما من تلك الشجرة. وهذا الظن يخالف ما جاءنا به قرآن الله العظيم من نبأ يقين مفاده أن الله تعالى كان قد غفر لآدم وحواء بعد أكلهما من الشجرة وهما في الجنة، وأن إبعادهما عنها جاء من بعد ذلك، وذلك كما بمقدورنا أن نتبيَّنه بتدبرنا الآيات الكريمة التالية: (ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى. قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى. وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) (122 -124 طه).
