بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
يظن كثيرٌ منا أنهم في أحسن تقويم، وذلك طالما أن الله تعالى قد خلق الإنسان في أحسن تقويم! ومرجع هذا الظن الواهم هو قراءةٌ غير موفقة لأوائل سورة التين. فلو أن هؤلاء الذين يُحسنون الظن بأنفسهم حد الاعتقاد بأن الواحد منهم قد خُلق في أحسن تقويم تدبَّروا أوائل سورة التين لتبيَّن لهم أن الإنسان، الذي تقول عنه هذه السورة أنه قد خُلق في أحسن تقويم، لم يكن غير سيدنا آدم عليه السلام، وليس كل إنسان! فالله ذكر سيدنا آدم عليه السلام في الآية الكريمة الرابعة من سورة التين ضمناً وليس صراحةً، وذلك بقوله تعالى (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ). أما باقي البشر من بني آدم، فهم إما رُدُّوا أسفل سافلين، وإما كانوا من الذين استُثنوا من هذه الردة بسببٍ من كونهم من الذين آمنوا وعملوا الصالحات (ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ(5)إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُون).
فهل أنت من الذين آمنوا وعملوا الصالحات حتى تكون في أحسن تقويم؟
