الإسلام والخطيئة الأصلية

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

شجرة آدمهل هناك “خطيئة أصلية” في الإسلام؟ إذا ما نحن تدبَّرنا القرآن العظيم، فلن يكون بالعسير علينا أن نتبيَّن أن ليس هناك أي ذكر للخطيئة الأصلية فيه. فسيدنا آدم عليه السلام، من بعد أن عصى ربَّه عز وجل وأكل من الشجرة التي نُهي عنها، تاب وأنابَ فغفر الله تعالى له: (وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى. ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى) (من 121 -122 طه).

وبذلك فإن معصية آدم ربَّه عز جل لم يتم توراثها كما يظن البعض. إلا أن ما حدث من تضرُّرٍ لبدن آدم تسلَّل إلى جيناته فكان لزاماً على ذريَّته أن ينالها من ذلك التضرر ما كان سيجعل منها تشقى إن هي آثرت الإعراض عن هدي الله تعالى. كما وأن هذا لا علاقة له من قريبٍ أو بعيد بمفهوم “الخطيئة الأصلية”، وذلك لأن معصية آدم ربَّه عز وجل قد غُفِرت له فلم يعد هناك من خطيئةٍ تُحسَب عليه أو على أيٍّ من ذريته جراء تلك المعصية. إلا أن الأكل من تلك الشجرة المحرمة قد أضرَّ بالإنسان بايولوجياً وفسيولوجياً وسايكولوجياً وسوسيولوجياً. وهذا الإضرار لا علاقةَ له على الإطلاق بمفهوم “الخطيئة الأصلية”، وذلك طالما لم يكن ناجماً عن عقوبةٍ إلهية، وإنما هو نتيجة لا مفر منها جراء تلك الأكلة.

أضف تعليق