ومع ذلك فهي أقوى منه

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

mother and child animalsهل كون النساء “ناقصات عقلٍ ودين” هو كل ما تحتاج لأن تعرفه بخصوص النساء حتى تكون معرفتك بهن كاملة؟ قد يُسارع البعض إلى الإجابة بالإيجاب. وفي هذا تسرُّع وتعجُّل لا مبرر لهما، وذلك إذا كانت الحقيقة هي حقاً مراد هذا البعض. فكون النساء “ناقصات عقل ودين”، وفق ما يذهب إليه التفسير التقليدي السائد الشائع الرائج، لا يعني على الإطلاق أن هذه هي حقيقة النساء الكاملة! فواقع الحال يشهد بأن النساء أقوى من الرجال، وذلك على قدر تعلُّق الأمر بكل ما هو ذو صلة بالجانب العاطفي والوجداني والانفعالي، أو السايكولوجي عموماً. وهذا التفوق السايكولوجي للنساء على الرجال مؤسَّس على كون المرأة خُلقت، من الناحية البايولوجية، لتكون أماً. والأم تحتاج إلى أن تكون على هذا القدر من “القوة السايكولوجية”، وذلك حتى تتكفل هذه القوة بتأمين ما تحتاجه “المرأة- الأم” ليتسنى لها الانكباب على رعاية أطفالها والعناية بهم بعيداً عن كل ما تدعو إليه النفس ويأمر به الهوى من توجيه كامل الاهتمام إليهما.

وهذا الذي تتمايز به المرأة على الرجل، تفوقاً سايكولوجياً عليه، يستند إلى ماضٍ تطوري يضرب بجذوره عميقاً ملايين السنين في تربة الطبيعة التي خلق الله تعالى الإنسان منها. فالله تعالى كان قد فرض على هذه الطبيعة قوانينه الإلهية الصارمة، والتي كان يتحتم على كائناتها الحية أن تتقيد بها تمام التقيد، وذلك حتى يتسنى لها أن تبقى وتنتشر في عموم كوكب الأرض. ومن هذه القوانين الإلهية ما فُرض على الأنثى من قدَر بايولوجي وفسيولوجي وسايكولوجي تحتَّم عليها بموجبه أن تكون على قدرٍ من القوة يُمكِّنها من أن تسبغ على أطفالها ما هم بحاجةٍ إليه من عطفٍ وحنان ورعاية وعناية لا يمكن للكائن البايولوجي أن يتوفر على أي منها دون هكذا تأييدٍ من هذه القوانين.

أضف تعليق