إجازة الإغواء

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

فبعزتك لأغوينهم أجمعينيظن كثيرٌ ممن فاتهم أن يعرفوا أن قراءة القرآن العظيم دون تدبُّر لن تجعل منهم يقعون على حقائقه، أن هناك تناقضاً في قصة سيدنا آدم كما جاءنا بها هذا القرآن. إذ يعجب هؤلاء كيف كان بمقدور إبليس (لعنه الله) أن يدخل الجنة فيغوي سيدنا آدم عليه السلام، وهو الذي كان قد سبق له وأن أُخرج منها من بعد أن أبى أن يسجد مع ملائكة الله الكرام عليهم السلام لسيدنا آدم عليه السلام. ولقد فات هؤلاء أن قرآن الله العظيم قد أورد في مواطن كثيرة أن الله تعالى كان قد استجاب لطلب إبليس لعنه الله بأن يجيزه بالتعرُّض بالإغواء للإنسان. فإبليس لعنه الله دخل الجنة بإجازة الإغواء هذه، وما أن تحققت له تلك الغواية حتى خرج من الجنة التي لم يكن بمقدوره أن يبقى فيها لأكثر مما تتطلبه تلك الغواية.

وبذلك يسقط أيضاً تفسير مَن قرأ (بعضكم لبعضٍ عدو) فظن أن المخاطَب بها هم آدم عليه السلام وذريته، وأبليس لعنه الله وقبيله، وذلك طالما كان الله تعالى قد سبق وأن أخرج إبليس لعنه الله من الجنة من قبل أن يأكل آدم وزوجه من الشجرة التي نُهيا عنها.

أضف تعليق