أليس الحيوان صنيعة يد الله تعالى هو الآخر؟!

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

prety lionيفاخر الإنسان بقوله متباهياً إنه أفضل خلق الله تعالى طراً! فالإنسان يظن ويتوهم أنه المخصوص والمقصود بما جاءنا به قرآن الله العظيم من أن الله تعالى قد نفخ في سيدنا آدم عليه السلام من روحه، وأن الملائكة الكرام عليهم السلام بسجودهم لآدم فإنهم قد سجدوا له هو الآخر، وأنه على قدر من  التفرد والتميُّز ما يؤهله لأن يكون خليفة الله تعالى في الأرض! وهذا كله مما يبرهن على شديد انبهار الإنسان بنفسه، وإلى الحد الذي جعل منه يبالغ في تقديرها بغير ما تستحق!

ومن ذلك أن الإنسان قد فاته أن يتذكر أنه ليس الصنيعة الوحيدة ليد الله تعالى! فالحيوان هو الآخر صنيعة يد الله تعالى (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ) (71 يس). فهل يسوِّغ هذا الخلق الإلهي للحيوان أن يفاخر بهذه الخِلقة الإلهية، ظناً منه بأنه الوحيد الذي تشرَّف بها دون باقي خلق الله تعالى؟! وحده الإنسان هو من يغالي ويبالغ ويفاخر ويباهي غيره من الخَلق بأنه أفضل الخلق! ولو أن الإنسان أنصف لأدرك أن نفخ الله تعالى من روحه لم يكن إلا في آدم عليه السلام فحسب، وليس في كل واحد من ذريته، وأن الملائكة الكرام عليهم السلام لم يسجدوا لأحد من البشر إلا لأبي البشر، وأنه عليه هو المقصود والمخصوص الوحيد بقوله تعالى (إني جاعلٌ في الأرضِ خليفة)!

فمتى يفيق الإنسان من هذه الأوهام التي لن تجعله يزداد إلا غفلةً عن طريق الحق، فتنعدم بذلك فرصة خلاصه من الشقاء في الدنيا، ونجاته من عذاب الآخرة.

أضف تعليق