بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
خلق الله تعالى الإنسان ليعبده وليس لشيء آخر مهما كان هذا الشيء، حتى وإن كان ما يزعم المتنطعون الذين ظنوا وتوهموا أن الله تعالى قد خلق الإنسان ليعمر الأرض وليتسيَّدها خليفةً على مخلوقاته كلها جميعاً! ولقد فات هؤلاء أن لو صحَّ زعمهم هذا لكانت الأرض في خير حال! إلا أن المرء ليس يحتاج لأن يبذل كثير جهدٍ حتى يتبيَّن له ما جنته يد الإنسان على هذه الأرض إفساداً في برِّها وبحرها وجوِّها تجلى بهذا الذي أصبحنا نعاني الأمرين جراءه من احتباسٍ حراري وتغير مناخي وتلوث بيئي! فأية عمارةٍ هذه للأرض التي يفاخر بها هؤلاء الجُهال بقرآن الله العظيم والمتغافلون عما يحدث حولهم؟!
ولقد جاء في الأمثال أنه “إذا أردتَ أن تُهجِّج فما عليك إلا أن تُعجِّج”. وإذا ما نحن استرشدنا بهذا المثل لنحاول أن نفقه ما الذي يريده كوكب الأرض منا معشر الإنس بهذا الإصرار منه على إظهار ما نشهده كل يوم من تجلياتٍ للاحتباس الحراري والتغير المناخي والتلوث البيئي، فلن يكون بالعسير علينا أن نتبيَّن أن هذه التجليات كلها ما هي إلا كناية عن “تعجيج” تقوم به الأرض بغية “تهجيجنا” إلى غياهب الفضاء بعيداً عنها!
