بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
قد تبدو عبارة “العبيد الأحرار” لأول وهلة واحدةً من تلك “المربعات الدائرية” التي تحدثت عنها في منشور سابق! فكيف يكون العبد حراً؟!
يتكفل بالإجابة على هذا السؤال تذكُّرنا تعريف الإسلام بأنه العبودية المطلقة لله تعالى. فأن تكون عبداً لله بالتمام والكلية يعني أن تكون حراً بالمطلق، وذلك لأن عبوديتك لله لن تتحقق إلا بتمام تحرُّرك من أية عبودية لغيره تعالى. وبذلك يكون العبدُ حراً إذا ما كان مسلماً لله تمام الإسلام. ولقد سبق لي أن تحدثت في منشور سابق عن كون الإسلام هو المنهاج التعبدي الذي يجعل منك سلماً لله تعالى فلا يكون هناك لأحدٍ غير الله حصةٌ فيك. فأن تكون مسلماً فهذا يستدعي أن تكون بكُلك لله، وعندها ستكون بهذه العبودية الخالصة المطلقة حراً تمام الحرية.
