بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
هل للإنسان حقاً قدرات خارقة، كما يزعم علماء “الباراسايكولوجيا”؟ بالإمكان الإجابة على هذا السؤال بالرجوع إلى ماضي الإنسان التطوري الذي بوسعه أن يقدِّم لنا ما يكفي من البراهين والأدلة على أن الإنسان لم يكن ليحتاج إلى هكذا قدرات غير تقليدية ليستعين بها على قضاء حوائجه. وإذا كانت الحجة التي يلتجئ إليها من يتوهم أن للإنسان قدراتٍ خارقةً هي أن للإنسان كياناً روحياً غير مادي هو الذي يتكفل بإمداده بما يحتاج إليه من “طاقة” روحية تمكِّنه من التمتع بهذه القدرات الخارقة المزعومة، فإن هذه الحجة تُبطِلها وتدحضها حقيقة كون الإنسان لم يخلقه الله تعالى بهكذا كيان.
ونحن إذا ما تدبرنا “الظواهر الباراسايكولوجية” التي يُزعم أن الإنسان مسؤول عن التسبب فيها، فلن يكون بالعسير علينا، إذا ما نحن التجأنا إلى قرآن الله العظيم نسترشده بشأنها، أن نتبين أن المسؤول “الحقيقي” عن إحداثها هم كائنات عاقلة غير بشرية من قبيل الملائكة والجن. كما أن قرآن الله العظيم بوسعه أن يقدم لنا الدليل القاطع الذي يُمكِّننا من إقامة الحجة على القائلين بأن للإنسان قدراتٍ خارقةً، وذلك بتدبُّرنا الآية الكريمة (وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا) (من 28 النساء).
