كرامات الأولياء و”الظواهر الخارقة”

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

الا أن أولياء اللهتطرح كرامات أولياء الله الصالحين سؤالاً ذا صلة بالظواهر الخارقة. وهذا السؤال هو: إذا كان الإنسان عاجزاً عن التسبُّب في إحداث أية ظاهرة خارقة، وذلك لما يتطلبه ذلك من “طاقةٍ فيزيائية” هو لا يمتلكها، فكيف نعلل بالتالي لهذه الكرامات التي تمثل “خرقاً فيزيائياً” للعادات والمألوفات؟

يتكفل التصوف بالإجابة على هذا السؤال، وذلك لأن كرامات أولياء الله الصالحين هي بحكم التعريف تُرجع الفضل في حدوثها إلى الله تعالى. فالله تعالى هو مصدر الطاقة التي لا حدوث لأي من هذه الكرامات بدونه. وبذلك تقدم هذه الكرامات برهاناً آخر على “عجز الإنسان الخَلقي” عن أن يكون بمقدوره أن يتسبب بحدوث أية ظاهرة خارقة للعادة. وهذا يتفق تمام التوافق مع ما ثبت لدينا من انتفاء قدرة الإنسان، أي إنسان، على خرق العادات والمألوفات. فالتصوف يُرجع كرامات أولياء الله الصالحين إلى فضل الله على أوليائه الصالحين الذي استحقوه بتقواهم له تعالى؛ هذا الفضل الذي سيتجلى ظواهر خارقة للعادة هي هذه الكرامات.

أضف تعليق