أولياء الله أكرمنا عند الله

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

إن أكرمكم عند الله أتقاكميخطئ من يظن أن الكرامات هي أمرٌ مشاع بين البشر! فالكرامات هي فضل من الله تعالى يختص به من يشاء من عباده، وهي بهذا المعنى لا يمكن أن تكون مشاعةً دون اختيار أو تخصيص. فإذا كان أكرم العالمين عند الله أتقاهم له، فإن الكرامات هي من بين مظاهر وعلامات إكرام الله تعالى لعباده المُكرَمين هؤلاء. فالله تعالى يُكرم بكرمه الواسع مَن اتقاه حق تقاته فكان بهذه التقوى من أوليائه الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. وكرم الله تعالى المتجلي خوارق عادات وغرائب وعجائب وظواهر خارقة، هي هذه الكرامات التي أصبح أولياء الله تعالى يُعرفون بها كما يُعرف أنبياؤه تعالى بمعجزاتهم. وما كرامات أولياء الله إلا دليل وبرهان قربهم منه تعالى؛ هذا القرب الذي لا يمكن له إلا أن يتجلى كراماتٍ تخرق العوائد والمألوفات.

فالله نور السموات والأرض، وهو الطاقة الأعظم في هذا الوجود، ولذلك كان لابد للاقتراب منه تعالى أن يتجلى في هذه الكرامات تجلياً يُعجز العقل البشري عن التعليل له بالرجوع إلى ما بين يدَي الإنسان من علمٍ صاغت نظرياته ظواهر هذا الوجود المألوفة. فالعلم البشري أمام كرامات أولياء الله تعالى عاجزٌ عن أن يعلل لها أو أن يأتي بمثلها. وأنى لهذا العلم أن يكون بمقدوره أن يجيء بما يضاهي كرامات أولياء الله تعالى، وهذه الكرامات لا سبيل لأن تفوز بها إلا بأن تجعلك تقواك لله تعالى من أكرم العالمين فتستحق بذلك أن يُكرمك الله تعالى بها؟

أضف تعليق