بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
لاوجود للمادة المخلوقة خارج حدود هذا الوجود. فهذا الوجود محدود بأقطار السموات والأرض، والتي ما علمنا بأمرها إلا بما جاءنا به عنها قرآن الله العظيم (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَان. فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان. يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَان. فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) (33 -36 الرحمن). إلا أن انتفاء أي وجود للمادة المخلوقة خارج حدود هذا الوجود لا يعني بحالٍ من الأحوال ألا يكون هناك من وجود لموجود خارج هذه الحدود. فالله تعالى موجود خارج أقطار السموات والأرض حيث لا موجود هناك سواه.
وهذا الوجود المخلوق، سموات وأرضين، هو حيث يمتد كرسي الله تعالى الذي أنبأنا قرآنه العظيم بأنه وسع السموات والأرض. فكرسي الله ممتد في هذا الوجود ما امتدت السموات والأرض. وليس لكرسي الله تعالى من وجود خارج السموات والأرض، حيث لا موجود هناك إلا عرش الله تعالى الممتد من أقطار السموات والأرض إلى ما لانهاية.
