ما لم يأت به الأوائلُ

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

ومن آياتهللقرآن العظيم تفوق معرفي يتعالى على الزمان. فهذا القرآن قد احتوى من العلم ما لم يكن للإنسان أن يعلمه لولا فضل الله تعالى عليه. ومن مفردات هذا التفوق القرآني ما ليس بمتجلٍّ إلا في زمانٍ بعينه، وما ذلك إلا لأن الأمر منوطٌ بما ستجيء به الأزمان من جديد اكتشافٍ واختراع. فالقرآن العظيم، وإن كان قد اكتمل نزوله قبل أكثر من 1400 عام، إلا أن ما جاء فيه من العلم لم يكن ليخص ذاك الزمان وأهله فحسب. فخطاب القرآن العظيم يتوجه إلى كل بني آدم منذ نزوله وإلى قيام الساعة. ويخطئ كل مَن يظن أن بإمكان أهل عصرٍ ما أن يحيطوا بكل ما اشتمل عليه قرآن الله العظيم من علم! فلكل عصرٍ من المعارف ما سيكفل لأهله، إن هم تدبَّروا آيات هذا القرآن العظيم، أن يحيطوا بما لم يكن بمقدور من سبقهم.

ومن كثير آيات القرآن العظيم التي تخاطب أهل زماننا هذا، الآية الكريمة 29 من سورة الشورى (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ). فالله تعالى قد خلق السموات والأرض، وبث فيهما حياةً بايولوجية نباتية وحيوانية. والله قادرٌ على أن يجمع الحيوانات التي نشرها في أرجاء السموات بتلك التي بثها على هذه الأرض. وهذا أمرٌ ما كان ليخطر ببال مَن سبق أهل هذا العصر الذين أصبح بمقدورهم أن يتقبَّلوا ما يقول به العلم المعاصر من إمكانية أن يكون هناك في الفضاء حياةً بايولوجية لا تختلف كثيراً عن تلك التي ألفناها على هذه الأرض!

أضف تعليق