جبريل عليه السلام وذو العرش

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

علمه شديد القوىحضرة سيدنا جبريل عليه السلام هو عظيم ملائكة الله الكرام عليهم السلام. وهو “شديد القوى” كما يعلِّمنا القرآن العظيم: (عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى) (5 النجم)، وهو أيضاً “ذو قوةٍ عند ذي العرش مكين”: (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ. ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ. مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ) (19 -21 التكوير). ولو أننا تدبَّرنا التوصيف القرآني “ذو قوة عند ذي العرش”، لتبيَّن لنا أن هذه القوة التي اختص الله بها حضرة سيدنا جبريل عليه السلام، قد مكَّنته من أن يكون أقرب الملائكة الكرام إلى عرش الله تعالى.

إلا أن هذه القربى الشديدة من عرش الله تعالى لم تكن لتجعل من حضرة سيدنا جبريل عليه السلام بقادرٍ على أن ينفذ من أقطار السموات الأرض، والتي لا ينفذ منها أحدٌ من الخلق إلا بسلطانٍ من الله تعالى (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ. فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) (32 -33 الرحمن). وحده حضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم هو من اختُصَّ بهذا السلطان الإلهي الذي تمكَّن بوساطةٍ منه من النفاذ من أقطار السموات والأرض إلى عالم العرش حيث لا موجود إلا الله تعالى.

أضف تعليق