حضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى آله صحبه وسلم تسليما

وكان فضل الله عليك عظيمايؤاخذني البعض من قراء ما أكتب على أنني أُشير إلى سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم بعبارة “حضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم”، وإلى سيدنا جبريل عليه السلام بعبارة “حضرة سيدنا جبريل عليه السلام”! ولهؤلاء المستكثرين على خير خلق الله تعالى صلى الله تعالى عليه وسلم، وعلى الروح الأمين عليه السلام، كلمة “حضرة”، أتوجَّه بهذا المنشور.
فحضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم حاضرٌ فينا شئنا أم أبينا. وهذا الحضور الدائم الذي استحقه صلى الله تعالى عليه وسلم بفضلٍ من الله تعالى عليه عظيم، يوجب علينا أن نذكره صلى الله تعالى عليه وسلم بهذه الكلمة: “حضرة”، وذلك حتى نستحضر هذا الحضور المحمدي فلا يغيب عن أذهاننا أنه صلى الله تعالى عليه وسلم موجود فينا غير غائب. ويخطئ كل من يظن أنه على شيء من التوحيد المطلق لله تعالى يستدعي منه وجوب أن لا يقدر حضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم حق قدره فيستكثر عليه كلمة “حضرة” هذه!
أما سيدنا جبريل عليه السلام، فحضرته متحققةٌ بصريح نَص الآيتين الكريمتين 30 -31 من سورة فصلت (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ. نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُون). فكيف يُستكثر على عظيم ملائكة الرحمن عز وجل كلمة “حضرة” وهو الحاضر في حياة الذين قالوا “ربنا الله ثم استقاموا” موالاةً وتأييداً ونصرة؟!

أضف تعليق