ما الذي قاله القرآن عن الحياة البايولوجية في الفضاء؟

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

ومن آياتهالحمد لله الذي شرَّف الأمة المحمدية بقرآنه العظيم الذي أنزله تبياناً لكل شيء كتاباً لا تنقضي عجائبه كما وصفه حضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم. وهذا التبيان القرآني لكل شيء هو الذي يجعل للقرآن العظيم تفوقاً معرفياً لا تدانيه معرفةٌ قط. ومن بين مفردات هذا التفوق المعرفي للقرآن العظيم ما ورد فيه بشأن الحياة البايولوجية خارج كوكب الأرض. فإذا كان العلم المعاصر عاجزاً حتى يومنا هذا عن الإيتاء بالدليل القاطع الذي يبرهن على وجود حياة بايولوجية في الفضاء، فإن القرآن العظيم قد حسم الأمر لصالح القول بوجود هذه الحياة. فيكفينا أن نستحضر الآية الكريمة 29 من سورة الشورى (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ).

ولقد ذكر القرآن العظيم جملةً من الحقائق عن الحياة البايولوجية التي بثَّها الله تعالى في السموات والأرض، ومن أبرز هذه الحقائق أن الله تعالى قد جعل هذه الحياة مقتصرةً في تواجدها على سبعةٍ من الكواكب أرضنا واحدة منهن. وهذه الكواكب السبع التي بث الله تعالى فيها حياة بايولوجية هي السموات السبع التي جاء ذكرها في القرآن العظيم في مواطن متعددة، منها الآية الكريمة 29 من سورة البقرة (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ). فالحياة البايولوجية التي كان أول ظهور لها على كوكب الأرض، وذلك عندما خلق اللهُ تعالى هذه الحياة وبثَّها في عموم هذه الأرض، هي ذاتها الحياة البايولوجية التي انتشرت في باقي السموات السبع وذلك من بعد اكتمالها على هذه الأرض. وهذا ما بمقدورنا أن نتبيَّنه بتدبُّرنا الآيات الكريمة: (قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ. وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِين. ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ. فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) (8 -12 فصلت).

لقد ذكر القرآن العظيم هذه السموات السبع، وجاء ذكرها بصياغاتٍ عدة، وذلك لشد الانتباه إلى قدرة الله التي تجلَّت ببثِّه تعالى الحياة البايولوجية فيهن فجعلهن كواكب تنبض بالحياة في فضاءٍ لا حياة بايولوجية فيه غيرها. لنتدبر الآيات الكريمة التالية: (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا) (44 الإسراء)، (وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ) (17 المؤمنون)، (قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ. سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ) (86 -87 المؤمنون)، (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ. ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ) (3 -4 الملك)، (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا) (15 نوح)، (وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا) (12 النبأ).

أضف تعليق