لماذا لم يخلق الله آدم من العدم؟

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

أم خلقوا من شيء آخرأنزل الله تعالى قرآنه العظيم تبياناً لكل شيء (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِين) (من 89 النحل). ومن بين مفردات هذا التبيان الذي نُزِّل به القرآن، ما أصبحنا بموجبه مستيقنين من أن الله خلق آدم من شيءٍ مخلوقٍ سبق له تعالى وأن قام بخلقه، ولم يخلقه من معدومٍ ليس له وجود، كما يظن ويتوهَّم القائلون بالخَلق من العدم! وهذا ما بمقدورنا أن نتبيَّنه بتدبُّرنا الآية الكريمة التالية: (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُون) (35 الطور). وهذا “الشيء” الذي خُلق منه آدم جاء ذكره في القرآن العظيم على أنه:

“تراب”: (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُون) (59 آل عمران)، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ) (من 5 الحج)، (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُون) (20 الروم)، (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ) (من 11 فاطر)، (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ) (من 67 غافر).

أو “طين”: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ) (2 الأنعام)، (قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ) (76 ص)، (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا) (61 الإسراء)، (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ) (12 المؤمنون)، (وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِين) (من 7 السجدة)، (إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ) (من 11 الصافات)، (إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ) (71 الصافات).

أو “صلصال من حمأٍ مسنون”: (َلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُون) (26 الحجر)، (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ) (28 الحجر).

أو “صلصال كالفخار”: (خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ) (14 الرحمن).

أو “ماء”: (وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ) (من 45 النور)، (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيّ) (من 30 الأنبياء)، (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا) (من 54 الفرقان).

أضف تعليق