بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
الراشدون في هذا الزمان هم الراشدون في كل زمان ومكان، وهم الذين هداهم الله تعالى صراطه المستقيم. والراشدون هم من استحقوا أن يتدخل الله تعالى بشكلٍ مباشر في حياتهم، فتجلى هذا التدخل الإلهي المباشر عليهم بما بمقدورنا أن نتبيَّنه بتدبُّرنا الآيتين الكريمتين 7 و8 الحجرات (وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ. فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ). فلماذا اختُص نفرٌ من بني آدم دون غيرهم بهذا التدخل الإلهي المباشر؟! هذا سر مصون لا قدرة للعقل البشري على معرفته. فالله تعالى هو من يجتبي إليه ويختار من يشاء أن يتدخل في حياتهم بشكلٍ مباشر تدخلاً ينجم عنه ما فصَّلته هاتان الآيتان الكريمتان. ونحن لا نملك إلا أن ندعو الله تعالى بهذا الدعاء المشتَق من تدبُّر هاتين الآيتين الكريمتين: “اللهم ربَّنا أما وقد علِمنا أنَّ فينا رسولَك صلى الله تعالى عليه وسلم، فحبِّب إلينا الإيمانَ وزيِّنه في قلوبِنا وكرِّه إلينا الكفرَ والفسوقَ والعصيان، واجعلنا من الراشدين فضلاً منك ونعمة إنك أنت العليمُ الحكيم”.
