بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
لماذا كان ليوم الجمعة في القرآن العظيم هذه الخصوصية المتميزة التي بوسعنا أن نتبيَّنها بتدبُّر الآية الكريمة 9 الجمعة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ).
لقد كان يوم الجمعة عند أهل يثرب يوماً يعرض فيه التجار بضاعتهم بأثمانٍ تقل عن أثمانها باقي أيام الأسبوع، وكان يوم الجمعة يوم لعب ولهو، حيث ينفضُّ الناس إلى ما كان يُعرَض من عزفٍ وغناءٍ ورقص. ولذلك كان يوم الجمعة امتحاناً حقيقياً لإيمان مَن يزعم أنه من المؤمنين. وهذا ما أكَّدته الآية الكريمة 11 الجمعة (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِين).
