بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
أمر اللهُ تعالى نبيَّه الكريم سيدنا محمداً صلى الله تعالى عليه وسلم بأن يُكبِّره (وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ) (3 المدثر).
كما وأمر الله تعالى عموم المؤمنين بأن يكبِّروا الله على ما هداهم: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (185 البقرة)، (لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِين) (37 الحج).
ولم ترد في القرآن العظيم صيغة “الله أكبر” إلا تجاوراً بين كلمة “الله” و”أكبر”، وذلك كما يتبيَّن لنا بتدبُّر الآيات الكريمة الثلاث التالية: (وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (72 التوبة)، (اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ) (45 العنكبوت)، (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ) (10 غافر).
وأمر الله تعالى نبيَّه الكريم صلى الله تعالى عليه وسلم وعموم المؤمنين بأن يكبِّروه، وذلك لأن في تكبير الله تعالى تسبيحاً له وتنزيهاً عن كل ما قد يخالج البال من تصوراتٍ تجنح بالعقل بعيداً عما ينبغي أن يتقيَّد به من وجوب ألا يكون هناك ما يتناقض ويتعارض مع تسبيح الله تعالى عما يصف ويظن المشركون: (سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ) (من 100 الأنعام)، (تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) (من 190 الأعراف)، (تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) (من 3 النحل)، (سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا) (43 الإسراء)، (فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ) (من 114 طه)، (فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ) (116 المؤمنون)، (سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) (من 68 القصص)، (وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا) (3 الجن)، (فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ) (من 22 الأنبياء)، (سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ) (من 91 المؤمنون)، (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ) (180 الصافات)، (سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُون) (82 الزخرف).
