أرضُنا جزءٌ من السموات السبع!

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم

اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

تتجاذبنا تصوراتٌ متنافرةٌ متباينة بشأن ما تعنيه “السموات السبع” التي ورد ذكرها في القرآن العظيم. وتكمن العلة من وراء هذا التجاذب في أننا لم نحرص على قراءة آيات القرآن العظيم بتدبُّرٍ كان ليحولَ دون وقوعنا في دوامة هذه التجاذبات! فالقرآن العظيم مُيسَّر للذكر، وهو لا يحتاج منا إلا إلى “تدبُّر” آياته الكريمة وذلك بقراءتها بـ “تذكُّرٍ” يحول دون أن ننسى المواطن التي ترد فيها هذه الآيات الكريمة فلا يكون حظُّها منا إلا ما دأبنا عليه من قراءةٍ لها تغفل عن “تذكُّر” غيرها من آيات القرآن العظيم، والتي يتكفَّل “تذكُّرها” بتبيان الحقيقة القرآنية التي تنطوي عليها هذه الآيات الكريمة كلها جميعاً وهي تتحدث عن حقيقةٍ بعينها توزَّعت شذراتُها على مواطن الورود هذه فلا وقوعَ عليها إلا من بعدِ “تدبُّر” هذه المواطن كلها جميعاً.

ولذلك توارت حقيقة السموات السبع بعيداً عن متناول المقاربات التقليدية التي أخفقت في “تدبُّر” مواطن ورود كل آية كريمة من آيات القرآن العظيم كان لهذه السموات حظٌّ من الظهور فيها. فلو أننا “تدبَّرنا” كل ما جاءنا به قرآن الله العظيم من آياتٍ كريمة تحدثت عن السموات السبع، لما كان من العسير علينا أن نتبيَّن حقيقة هذه السموات، وأنها ليست كما نظن ونتوهم! فيكفيني أن أقول بأن كوكبنا الأرضي واحدٌ من السموات السبع دليلاً وبرهاناً على إخفاق المقاربة التقليدية في الوقوع على حقيقة هذه السموات. وإذا ما قيل “من أين لك هذا؟”، كان جوابي الآيتان الكريمتان 11 – 12 من سورة فصلت: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ [اِئْتِيَا] طَوْعًا أَوْ كَرْهًا [قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ]. [فَقَضَاهُنَّ] سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ).

فلو أننا “تدبَّرنا” الكلمة القرآنية الكريمة [فقضاهن] لتبيَّن لنا أن المخاطَب يشتمل على الأرض والسماء، واللتين أصبحتا بتدخُّلٍ إلهي مباشر من لدن الله تعالى سبع سموات.

أضف تعليق