قلبُ سيدِنا إبراهيم عليه السلام

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم

اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

كان سيدنا إبراهيم عليه السلام مدركاً تمام الإدراك لما تتطلبه النجاةُ يومَ القيامة من عذاب الله الأبدي، حيث لا ينفع حينها مالٌ ولا بنون، إذ لن ينجو من هذا العذاب إلا من أتى اللهَ تعالى بقلبٍ سليم من آفات النفس وأسقام الهوى (وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ. يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ. إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) (87 -89 الشعراء).

وسيدنا إبراهيم عليه السلام كان قد تحقق له أن يكون ذا قلبٍ سليم في هذه الحياة الدنيا، وذلك لأنه كان من الصادقين مع الله تعالى، فاستحق أن يُعينه الله على نفسه وهواه فلم يُمكِّنهما من قلبه الذي صيَّرته العبادات سليماً من كل آفةٍ من آفات النفس وأسقام الهوى (وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ. إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ. إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُون) (83 -85 الصافات).

ولذلك استجاب اللهَ تعالى لطلب سيدنا إبراهيم عليه السلام بأن يُريه كيف يحيي الموتى، إذ أن قلبه الشريف كان قد بلغ مرتبة “القلب السليم” فاستحق بذلك أن يُبلَّغ مرتبة “الاطمئنان” (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) (من 260 البقرة).

أضف تعليق