الدين بين “تحميلٍ” و”تقويل”!

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم

اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

الدين دين الله تعالى والقرآن العظيم كتابه الذي اشتملت نصوصه الإلهية على ما بالإمكان تبيُّنه إن نحن تدبَّرناها بعقلٍ سليمٍ من آفات “التحميل” و”التقويل”! فالدين لا ينبغي أن يُقارَب بما يعتمل في العقل من إيديولوجيات ومنظومات عقائدية نفترضها ونفرضها على نصوصه الإلهية المقدسة. والدين، إن نحن لم نلزم نصوصه المقدسة دون تحميلٍ لها ما لا طاقة لها بحمله ودون تقويلٍ لها ما هي ليست بقائلته، لن يكون دين الله تعالى الذي تنزَّل على قلب سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم. وما آفاتُ التدين وأسقامه، وهي كثيرة، إلا ما جنته أنفسنا على عقولنا إذ طوَّعت لها وسوَّلت وزيَّنت أن نعمل على تحميل نصوص الدين الإلهي وتقويلها ما لم ينزل الله به من سلطان.

وإن نحن أردنا أن نبرأ من الآفات والأسقام التي شابت تديُّننا فما علينا إلا أن نعود إلى النصوص المقدسة التي اشتمل عليها دين الله تعالى فلا نفارقها ولا نضيف إليها بالتحميل والتقويل ما ليس فيها. ولذلك كان تدبُّر القرآن العظيم الوسيلة الفضلى والطريقة المثلى لمقاربة النص القرآني المقدس مقاربةً تنأى بعقولنا عن أن تفرض عليه ما ليس فيه مما نفترضه تحميلاً وتقويلاً. فلنعمل إذاً جاهدين على تنقية مقاربتنا لدين الله تعالى من أي تحميلٍ وتقويل وذلك باتخاذنا تدبُّر القرآن العظيم منهجنا الوحيد في التعامل المعرفي مع آياته الكريمة.

أضف تعليق