خُلقتَ من ترابٍ كما خُلِق أبواك وأجدادك وأسلافك من قبل

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم

اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

يصرُّ كثيرٌ ممن لا شغل لهم بتدبُّر القرآن العظيم على أن الله تعالى خلق سيدنا آدم عليه السلام خلقاً مباشراً من تراب، وأنه لم “يتخلَّق” عبر مراحل تطورية لا يعلم عددها إلا الله! ولو أن هذا النفر منا تدبَّر القرآن العظيم وقرأ آياته الكريمة بإمعانٍ وتفحُّصٍ وتفكُّر لما اتخذ موقفاً من “تخلُّق” الإنسان يعارض به صريح النصوص القرآنية التي تقول كلها بخلاف ما يزعم! فاللهُ تعالى قال في قرآنه العظيم إنه خلقنا كلنا جميعاً من تراب، وهو بذلك يشير إلى بدء تخلُّقنا من طين قبل ملايين من السنين لا يعلم عددها إلا هو: (وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ) (من 7 السجدة)، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ) (من 5 الحج). فإذا كان سيدنا آدم عليه السلام قد خلقه الله من تراب، فهذا هو حال كل واحد منا وفق ما تقضي به هذه الآية الكريمة. فهل خُلق واحدُنا خلقاً لحظياً مباشراً من التراب أم مرَّ تخلُّقه بمراحل تطورية لا يعلم عددها إلا الله؟!

أضف تعليق