التفضيل الإلهي للرقم سبعة في القرآن العظيم

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم

اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

خلق الله تعالى سبعاً من السموات وسبعاً من الأرضين. وهذه حقيقة من حقائق الوجود ما كنا لنعلمها لولا ما جاءنا بشأنها قرآن الله العظيم. ولقد أشار القرآن العظيم إلى هذه السموات السبع في مواطن كثيرة:

(ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ) (من 29 البقرة)، (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ) (من 44 الإسراء)، (وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِين) (17 المؤمنون)، (قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيم) (86 المؤمنون)، (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ. فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ) (10 -من 11 فصلت)، (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ) (من 12 الطلاق)، (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا) (من 3 الملك)، (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا) (15 نوح)، (وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا) (12 النبأ).

وقد يظن البعض أن علة تفضيل الله تعالى للرقم سبعة تعود إلى هذه السموات السبع التي خلقهن الله تعالى وجعلهن عوالم تضج بالحياة في كونٍ ليس فيه حياة. إلا أن هذا الظن تدحضه حقيقة أن الله تعالى خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام، ثم استوى على العرش في اليوم الذي يليه، أي في اليوم السابع. فاستواء الله تعالى على العرش، من بعد فراغه من خلق السموات والأرض وما بينهما، هو العلة من وراء هذا التفضيل الإلهي للرقم سبعة. فالله تعالى خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام دون أن ينال ذلك منه تعباً أو نصباً أو لغوبا (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ) (38 ق).

إذاً فإن علة تفضيل الله تعالى للرقم سبعة هي هذا الاستواء الإلهي على العرش في اليوم التالي لأيام الخلق الستة (هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) (من 4 الحديد).

أضف تعليق