آياتُ الله المنتظَرة!

توعَّد الله تعالى مَن كفر به من بني آدم بأن يُريهم من الآيات التي تشهد له بأنه الله الخالق الظاهر الباطن فلا يعود بمقدورهم أن يعلِّلوا لكفرهم من بعد ما سيتبيَّن لهم استحالة أن يكون هذا الذي أشهدهم اللهُ تعالى إياه من آياته من صنع أحدٍ غير الله. وهذا الوعيد الإلهي قادمٌ لا محالة طالما كان الله تعالى قد ذكره في قرآنه العظيم: (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ) (من 53 فصلت)، (خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ) (37 الأنبياء).

ويحق للمرء أن يتساءل عن ماهية هذه الآيات الإلهية التي وعد الله تعالى بأن يُظهرها ويُجلِّيها في قادم الأزمان. والأمر لله كيف ومتى سيُظهِر هذه الآيات المعجزات التي لن يكون بمقدور العلم الذي بين يدَي الإنسان أن يُعلِّل لها فيُرجِعها إلى أسباب تنأى بعقله عن القول بأن مَن أحدثها هو الله تعالى. فإذا كان العلم الذي بين يدَي الإنسان قد زيَّن له أن بمقدوره أن يعلِّل لكل ما يحدث في الوجود من وقائع وأحداث وظواهر، فإن ما سيجيء به الله تعالى من آياتٍ معجِزات ستبرهن لهذا الإنسان أنه قد اغتر بعلمه فَضلَّ عن سواء السبيل إذ ظن أن ليس هناك ما بمقدوره أن يُعجِز علمَه هذا فيجعله غير قادرٍ على أن يعلِّل له بدلالةٍ من نظرياته وقوانينه!

أضف تعليق