كيف نتدبر القرآن العظيم؟

ما الذي يعنيه أن نتدبَّر القرآن العظيم؟ وهل هو كافٍ أن نقرأ قرآن الله تعالى دون تدبُّر؟

لقد توجَّه الله تعالى إلى معشر الإنس بأن يتدبَّروا قرآنه العظيم، وذلك في آيتين كريمتين هما: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) (82 النساء)، (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) (24 محمد). فإذا ما أراد واحدنا أن يمتثل لأمر الله تعالى فيشرع بتدبُّر قرآنه العظيم، فكيف له ذلك؟ إن تدبُّر القرآن العظيم يتطلب من قارئه أن ينكب على الآية الكريمة، أو الجملة القرآنية الكريمة، فيقرأها بعين عقلٍ يستذكر كل ما جاء في هذا القرآن من آياتٍ كريمة أو جُمل قرآنية كريمة ذات صلة، فيخرج بما يربط بين معانيها وينتهي إلى ما تقوده إليه هذه المعاني دون أن يَقصِر نظرَه على آيةٍ كريمة فيظن أن تدبُّرها متحقق إذا ما هو قرأها في سياقها دون أن يأخذ بنظر الاعتبار أن التدبُّر يُملي عليه وجوب أن تُقرأ الآية الكريمة باستذكار كل ما هو في القرآن العظيم من آياتٍ كريمة ذات صلة بها. وكل قراءةٍ لآي القرآن العظيم لا تستذكر ما جاء فيه من آياتٍ كريمة ذات صلة، لا تُفضي على الإطلاق إلى ما سيجعل من القارئ متدبراً لقرآن الله العظيم.

أضف تعليق