الصالحون و”الإيمان بالله والعمل الصالح”

AddText_12-26-04.55.13.JPEG

“الصالحون” كلمة قرآنية كريمة ترد في القرآن العظيم بمعانٍ عدة. ومن هذه المعاني مرتبةٌ من مراتب القربى من الله تعالى ليس هناك من سبيلٍ للوصول إليها إلا بأن يكون الواحد من الذين آمنوا وعملوا الصالحات. فالإيمان بالله والعمل الصالح هو ما يتطلبه الأمر حتى يصبح الواحد من الصالحين الذين استفاض القرآن العظيم في ذكرهم وتوصيفهم وذلك في مواطن منه كثيرة. والإيمان بالله والعمل الصالح قائمٌ على أساسٍ من إطاعة الله ورسوله صلى الله تعالى عليه وسلم إطاعةً تتملَّك القلب والعقل والجوارح فلا تخالطها أية شائبةٍ من تمردٍ أو عصيانٍ أو تعدٍّ لحدود الله. فهي إطاعة مَن صدقت منه مقولته: “سمعنا وأطعنا” فصيَّره هذا الصدق مطيعاً بحقٍّ لله ولرسوله صلى الله تعالى عليه وسلم (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا) (69 النساء).

ولقد فصَّل القرآن العظيم ما يتوجَّب على الواحد منا أن يقوم به حتى يكون من “الذين آمنوا وعملوا الصالحات”، وبيَّن ما ينتظرهم من أجرٍ عظيم في الدنيا والآخرة، وذلك في 51 آية كريمة. كما وجاء في القرآن العظيم ما يشير إلى الإيمان بالله والعمل الصالح، وذلك في آياتٍ كريمةٍ عدة: (وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا) (124 النساء)، (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا) (9 الإسراء)، (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) (من 29 الفتح).

إذاً فالقرآن العظيم يبيِّن لنا سبيل العبد لأن يكون من الصالحين، وذلك بأن تكون عباداته قائمةً على أساس من الإيمان بالله والعمل الصالح.

أضف تعليق