أشراطُ الساعةِ وعلاماتُها

AddText_01-06-06.52.02.JPEG

للساعة علاماتٌ وأشراطٌ هي إشعارٌ وأذانٌ باقترابها. ولقد ذكر القرآن العظيم أشراط الساعة هذه في الآية الكريمة (فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ) (18 محمد). وأشراط الساعة وعلاماتها ذكرت في قرآن الله العظيم متواريةً بين ثنايا الآية الكريمة الأولى من سورة القمر التي أنبأت بأن من بين هذه العلامات التي تنبئ باقتراب الساعة انشقاقُ القمر الذي نحن بانتظار تحقُّقه الذي لابد وأن يجيء مصدِّقاً لما سبق وأن جاءنا به القرآن العظيم (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ).
ويخطئ من يظن ألا أشراطَ هناك للساعة ولا علامات طالما كانت الساعة ستفاجؤنا بغتةً! فأشراطُ الساعة إذ تجيئنا فإن هذا المجيء لا يعني على الإطلاق أن الساعة قادمةٌ غداً أو بعد غد، كما قد يظن البعض! فكل ما في الأمر أن الله تعالى يريدنا أن نستيقن أن الساعة آتيةٌ لا محالة بهذا الذي ننظر إليه بأم أعيننا فنراه من علامات وأشراط قدومها. فهذه العلامات هي علامات اقتراب الساعة لا علامات قدومها التالي مباشرةً لها. فالساعة، كما أنبأنا قرآن الله العظيم، آتيةٌ بغتة دون أن يكون بإمكاننا أن نحدد موعداً لقدومها المفاجئ لنا بالضرورة (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُون) (187 الأعراف).
إذاً فللساعة علاماتٌ تنبئ بقريب مجيئها الذي سيفاجؤنا بغتة. وعلامات الساعة هذه هي برهانٌ إلهي على أن الساعة قادمةٌ حقاً؛ فكما أن هذه العلامات هي آياتٌ معجزاتٌ لا قدرةَ لعقولنا على التعليل لحدوثها، فإن الساعةَ هي الأخرى من معجزات الله تعالى التي تعجز العقل البشري عن أن يكون بمقدوره أن يتنبأ بها أو يعلِّل لها. فمتدبِّر علامات اقتراب الساعة لابد وأن يخلص إلى أن الساعةَ آتيةٌ لا ريب فيها، كما سبق وأن أنبأنا قرآن الله العظيم.

أضف تعليق