يوم غُلبَت الروم في أدنى الأرض!

AddText_01-20-07.06.12.JPEG

دارت معركةٌ طاحنة بين جيش فارس وجيش الروم في أدنى الأرض. ولقد أشارت إلى هذه المعركة سورة الروم في الآيات الكريمة التالية: (الم. غُلِبَتِ الرُّومُ. فِي أَدْنَى الْأَرْضِ) (1 -من 3 الروم). فلماذا وُصِفت الأرض التي دارت عليها تلك المعركة الفاصلة بأنها “أدنى الأرض”؟ تشير الآية الكريمة 3 الروم إلى الهزيمة الساحقة التي مُني بها جيش الروم وهو على غير مبعدة من بلاد الروم. وهذه الهزيمة النكراء لها ما لها من دلالات عسكرية على ما كان عليه جيش الروم من ضعفٍ وتخبُّط نجم عنهما ما جعل من جيش الفرس يقهره وهو لما يتوغَّل بعيداً عن أرض بلاده. فالأصل في الحروب والمعارك أن يكون جيش البلاد على أشد ما هو عليه من قوة وهو قريبٌ من أرضه غير بعيدٍ عنها، وذلك لما يتطلبه التوغُّل في الأرض بعيداً من سَوقٍ إمداد. فـ “أدنى الأرض” عبارةٌ تشير إلى أقرب الأرض إلى أرض الروم. والهزيمة التي لحقت بجيش الروم لم تكن بالمنطقية إذ لم يكن الجيش قد ابتعد عن أرض بلاده وتوغل في أراضٍ بعيداً عنها لتلحق به تلك الهزيمة! فلو أن تلك الهزيمة كانت والجيش بعيدٌ عن أرض بلاده لما كان الأمر مستغرباً، ولكن أن يُهزَم الجيش وهو غير بعيدٍ عن أرض بلاده، فتلك هي الهزيمة النكراء التي لا يسوِّغ لها أي مبرِّر عسكري على الإطلاق!

أضف تعليق