الوصول إلى الحقيقة!

AddText_01-22-06.56.20.JPEG

يخطئ مَن يظن أن بإمكانه أن يصل إلى الحقيقة كما يصل إلى العلم! فالعلم البشري يختلف عن الحقيقة الإلهية مصدراً وطريقة وصول. فإذا كان بإمكان الإنسان أن يصل إلى ما قُيِّض له أن يقع عليه من علم باجتهادٍ منه، فإن الحقيقة لا وصول إليها؛ إذ لا يكفي أي اجتهاد يقوم به الإنسان حتى يصل بوساطةً منه إليها. والاجتهاد هنا هو عين ما يتوجَّب على الإنسان القيام به حتى يتحقق له الحصول على العلم الذي لم يجافِ الصواب مَن وصفه بأنه علمٌ وضعي، إذ هو ليس إلا صنيعةَ عقل الإنسان، وذلك بالمقارنة مع الحقيقة التي هي إلهيةٌ لا محالة. فالحقيقة الإلهية تختار مَن تتجلى له دون أن يبذل المختار مجهوداً عقلياً ليتسنى له الوصول إليها. والمختار هذا هو إنسانٌ استحق أن تتجلى له الحقيقة الإلهية وذلك لأسبابٍ الله أعلم بها. ولذلك كان رسل الله تعالى أناساً اختارهم الله تعالى لتبليغ رسالته دون أن يكون في الأمر ما هو ذو صلةٍ بقابليات عقلية متميزة حازوها دون غيرهم من البشر. ألم يقل الله تعالى في قرآنه العظيم (اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ) (من 124 الأنعام).

أضف تعليق