
الإسلام هو إسلامُ الوجه لله تعالى؛ ولا يتحقق ذلك إلا باتباع سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم. وهذه وتلك حقيقتان بوسعنا أن نتبيَّنهما بتدبُّرنا الآية الكريمة: (فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ) (من 20 آل عمران). فاتباع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم هو الذي يجعل من الواحد منا مسلماً، وذلك لأن هذا الاتباع هو الكفيل وحده بأن يعلِّمنا ما الذي يتوجَّب علينا القيام به حتى يتحقق منا إسلام الوجه لله تعالى. فلولا هذا الاتباع لما كان لنا أن نعلم شيئاً مما يقتضيه إسلام الوجه هذا لله تعالى. ولقد حرص القرآن العظيم على تذكيرنا بعظيم فضل الله تعالى علينا إذ بعث فينا من أنفسنا رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم ليعلِّمنا مفردات هذا الإسلام. ومن آيات القرآن العظيم الدالة على ذلك: (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (129 البقرة).
