ما ينبغي عليك أن تُغيِّره من أقدارك

AddText_01-24-06.55.12.JPEG

انتهيت في المنشور السابق إلى أن تبيُّن أيِّ الأقدار ينبغي عليك أن تعمل جاهداً على تغييرها يحتاج منك إلى أن تكون مؤهلاً كيما تؤتى الحكمة التي وحدها ما يمكِّنك من ذلك. وهذه الحكمة هي حظ كل مَن أيقن ألا قدَر ينبغي أن يُطاع طالما كان هذا القدَر يتعارض مع ما أمرك اللهُ تعالى به من عباداتٍ يتوجَّب عليك القيام بها. فإذا كانت جيناتك قد صاغتك وفقاً لما تقضي به قوانين الوراثة، فإن هذا ليس بمبرِّر لك حتى تحجم عن عبادة الله تعالى كما أُمرت. وإذا كانت ظروف نشأتك قد حتَّمت عليك أن تكون إبناً لوالدين بعيدين كل البُعد عن التديُّن بما فرض الله عليك، فإن هذا ليس بالحجة التي بوسعك أن تتذرع بها حتى لا تشرع بعبادته تعالى.

وهكذا تتبيَّن لنا بتدبُّر هذين المثلين طبيعة الأقدار المفروضة علينا والتي بإمكاننا، بل ويتوجب علينا، أن نعمل على تغييرها دون تذرُّع بأية أسبابٍ نزعم أنها هي ما يحول بيننا وبين أن نعبد اللهَ تعالى كما أمرنا.

أضف تعليق