ما لا ينبغي عليك أن تُغيِّره من أقدارك!

AddText_01-25-06.52.41.JPEG

انتهيت في منشورين سابقين إلى نتائج يُستفاد منها في التعامل مع الأقدار تقبُّلاً لها وتغييراً. وذكرتُ أن الأمرَ يتطلب منك أن تكون ممن آتاهم الله خيراً كثيراً بأن أوتوا الحكمة التي وحدها ما يجعل بمقدورك أن تتبيَّن أي الأقدار يتوجب عليك أن تعمل على تغييرها وأيها يجدر بك ألا تطالها بِنيَّة التغيير. وفي هذا المنشور سوف أتطرق إلى مثالٍ على هذه الأقدار التي يجدر بالإنسان ألا يقربها وألا يطالها بِنيَّة التغيير. وهذا المثال هو ما بوسعنا أن نتبيَّنه بتدبُّرنا حديث رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم “الفتنةُ نائمةٌ لعن اللهُ مَن أيقظها”. فالمرء إذ يعيش في كنف مجتمعٍ قيَّض الله تعالى له أسباب الاستقرار لا ينبغي عليه أن يعمل على المساس بهذا الاستقرار وبما يؤدي بالنتيجة إلى تقويض أركانه، وذلك لأية ذريعة من الذرائع التي تزخر بها عقول الطامحين إلى إزاحة ما يتعارض مع تطلُّعاتهم وأحلامهم بالسلطة! ونحن لن نعدم أمثلةً على ما حلَّ بمن اعترض على قدره فعمل على تغييره دونما بصيرة من حكمةٍ كانت لتجعل منه، لو أنه كان يستحق أن يؤتيه الله تعالى إياها، يحجم عن المشاركة في إيقاظ فتنةٍ أتت على الأخضر واليابس. وما منا ما يسمى بـ “الربيع العربي” ببعيد! فلابد لنا من أن نقر، من بعد ثمانية سنوات، أن ما حدث لم يكن إلا مشاركةً ممن لم يؤتَ الحكمةَ في إيقاظ فتنةٍ جعلت من الذين شاركوا في إيقاظها يرزحون تحت نير أقدارٍ استدرجوها بهذا الذي جنته أيديهم بعملهم على تغيير ما لم يكن ينبغي عليهم أن يغيِّروه من أقدارهم.

أضف تعليق