الإصلاح عمل الصالحات

AddText_01-27-09.01.03.JPEG

وردت كلمة “الإصلاح” في الآية الكريمة 88 من سورة هود عليه السلام، وذلك في سياق حديث الله تعالى عن سيدنا شعيب عليه السلام: (إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْت). فما هو هذا الإصلاح الذي تتحدث عنه هذه الآية الكريمة؟

يتبيَّن لنا بتدبُّر ما هو ذو صلةٍ بالإصلاح من آيات القرآن العظيم أن بإمكاننا أن نُعرِّف الإصلاح بأنه “عمل الصالحات”. وهذا جلي واضح إذا ما نحن تدبَّرنا بعضاً من الآيات الكريمة التي يرد فيها فعل الإصلاح: (فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (39 المائدة)، (وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) (48 الأنعام)، (ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيم) (119 النحل).

فالإصلاح إذاً هو عمل الصالحات، وهذا ما بوسعنا أن نتبيَّنه بتدبُّر بعضاً من هذه الآيات الكريمة: (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ) (من 25 البقرة)، (وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِين) (57 آل عمران).

ومن يعمل الصالحات من ذكرٍ أو أنثى وهو مؤمن فأولئك هم الصالحون والصالحات الذين امتدحتهم آياتٌ كريمةٌ عديدة، ومنها: (إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ) (196 الأعراف)، (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) (105 الأنبياء)، (فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ) (من 34 النساء).

إن تدبُّر هذا التلازم والتصاحب ما بين الإيمان بالله تعالى والعمل الصالح يُمكِّننا من صياغة أوجز تعريف للإسلام. فالإسلام هو لا شيء غير الإيمان بالله والعمل الصالح.

أضف تعليق