
يقوم دين الله تعالى على أساسٍ من الإقرار بأن اللهَ إلهٌ واحد. ولقد وردت عبارة “إِلَهٌ وَاحِدٌ” 11 مرة في القرآن العظيم، منها: (وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) (163 البقرة)، (وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُون) (51 النحل)، (وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا) (من 171 النساء).
ودين الله تعالى، إذ يقوم على أساسٍ من التوحيد المطلق الخالص المحض، فإنه بذلك يجعل بوسع المتديِّن به أن يكون مؤهلاً لفقه الوجود وتدبُّر ما بث الله تعالى فيه من آياتٍ مُبيَّناتٍ مفصَّلات فيعود ذلك عليه بالضرورة بكلِّ ما يجعل منه قادراً على أن يكون مصلحاً في الأرض غير مفسد، وعلى أن يتجلى ذلك عليه وعلى ما يحيط به بكل ما هو كفيلٌ بجعل الوجود كما ينبغي له أن يكون بتواجد الإنسان فيه. وهذا ما هو إلا غيضٌ من فيض ما بمقدور التديُّن الحق القائم على توحيد الله تعالى أن يفيض به على كل مَن شهد ألا إلهَ إلا الله الإله الواحد الأحد الفرد الذي ليس هناك إلهٌ سواه.
