حول الأصل الفضائي المزعوم للإنسان!

تُثار بين الحين والآخر نظرياتٌ حول ما يمكن تسميته بـ “الأصل الفضائي للإنسان” يطرح فيها أصحابها تصوراتهم التي يريدون من خلالها التعليل لظهور الإنسان على سطح الأرض وذلك من دون الالتجاء إلى ما جاءتنا به نظرية داروين في النشوء والارتقاء. وتعتمد هذه النظريات على فرضية نشوء الإنسان وارتقائه من سلالةٍ هبطت من الفضاء إلى كوكب الأرض، وذلك في محاولةٍ من أصحاب هذه النظريات للتعليل لهذا الذي جعل من الإنسان ظاهرةً بايولوجيةً فريدة مقارنةً بغيره من الكائنات البايولوجية. وتعتمد كل هذه النظريات القائلة بالأصل الفضائي للإنسان على نظرية أولية مفادها أن الفضاء الخارجي يعج بالحياة البايولوجية العاقلة التي هي أصل الحياة البشرية. وهذا افتراضٌ لا دليل عليه ولا برهان. فليس هناك من دليل على الإطلاق تستند إليه هذه الفرضية إذ لم يثبت وحتى هذه اللحظة أن هناك في الفضاء الخارجي حياةً بايولوجية من أي نوع! وفي هذا المنشور سوف أتطرق إلى تصورٍ لما يمكن أن يكون عليه هذا الأصل الفضائي المزعوم للإنسان.

فإذا ما نحن استندنا إلى ما جاءنا به قرآنُ الله العظيم بخصوص ظهور الإنسان على هذه الأرض، فإن بإمكاننا أن نجد في قصة آدم وحواء القرآنية ما هو كفيلٌ بجعلنا ننظر إليهما على أنهما مخلوقان قدِما من الفضاء من بعد ما حدث لهما في جنةٍ من جناته عادا إلى الأرض من بعد إخراجهما منها. وهذا التصور، المستند إلى تدبُّر قصة آدم وحواء القرآنية، لا يفترض على الإطلاق أن تكون هناك حياةٌ بشرية في الفضاء كما يتطلبه الأمر إذا ما نحن قلنا بأن الإنسان أصله فضائي.

أضف تعليق