المتزامنات وتثبيت الفؤاد

لا يستقيم سيرٌ على الطريق الإلهي إلى الله إلا بتثبيتٍ منه تعالى يطال الفؤاد فيجعله مطمئناً إلى هذا المسار الذي لولا هذا التثبيت لزلَّت بصاحبه القدم ولكان أمره فُرُطا. ولله تعالى في حياة السائر على طريقه الإلهي إليه تدخلاتٌ مباشرة منها هذا التثبيت الذي من بين مفرداته الإلهية ظواهر التزامن. فهذه الظواهر تتجلى في حياة السائر على الطريق الإلهي إلى الله، وبما يكفل للسائر أن يتبيَّن أنه ما كان ليحظى بهذه التجليات لولا أنه قد اختار الطريق الصواب الذي جعله سيرُه باستقامةٍ عليه يحظى بكل ما من شأنه أن يستيقن من أنه حقاً طريق الله إليه. فالله تعالى ما كان ليذر عبده السائر باستقامةٍ على طريقه الإلهي إليه دون أن يتدخل تدخلاً مباشراً في حياته يتجلى تثبيتاً له على هذا الطريق فلا يداخله شكٌّ ولا ريب في أنه حقاً على الصراط المستقيم.

أضف تعليق