
خلق اللهُ سبعَ سمواتٍ ومن الأرضِ مثلهن (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا) (12 الطلاق). وأرضنا هذه التي نحيا فيها هي إحدى هذه الأرضين السبع وسماؤها الدنيا هي إحدى هذه السموات السبع. ولقد جعل اللهُ تعالى قمر سمائنا الدنيا نوراً وشمسها سراجا (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا. وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا) (15 -16 نوح). وإذا ما نحن تدبَّرنا هاتين الآيتين الكريمتين، فلنا أن نخلص إلى نتيجةٍ مفادها أن سموات الوجود وأرضينه الست الأخرى يصح أن نقول في كل واحدةٍ منهن ما يصح قوله في سمائنا الدنيا فيكون بذلك لكل واحدةٍ منهن قمرُها وشمسُها. فكل أرضٍ من أرضين هذا الوجود لابد لها من شمسٍ وقمرٍ لا يختلفان على الإطلاق عن شمسنا وقمرنا، وذلك حتى يكون لها أن تأوي حياةً بايولوجية نباتيةً وحيوانية. وهذا يكفل لنا تدبراً لهاتين الآيتين الكريمتين يجعلنا نحيطُ بأسرارٍ لهذا الوجود ما كنا لنحيط بها لولا هذا الذي جاءنا به قرآن الله العظيم.
