سيف الوقت

يُمضي كثيرٌ من الناس الوقت تبديداً له فيما لا يعود عليهم بما هو ذو نفعٍ لهم يوم لا ينفعُ مالٌ ولا بنون، وما ذلك إلا لأنهم لا يعقلون! ولو أنهم كانوا يعقلون لتبيَّنوا أنهم إنما يفرِّطون فيما له قيمة لا تُقدَّر بمال. وصدق رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الذي نظر إلى دنيانا فرآها على حقيقتها فقال فيها: “نعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس: الصحة والفراغ”. فالإنسان منا يظن ويتوهم أن ما ينعم به من صحةٍ ووقت فراغ هما من المُسلَّمات، وأنه لن يُحرَمهما جراء ما جنته يداه أو بسببٍ مما تجيء به الأقدار! ولو أن الإنسان كان عاقلاً بما فيه الكفاية لأيقن أن أنعم الله تعالى مشروط استمرار إغداقها عليه بشرائط إن هو لم يوفها حقَّها من الالتزام والاحترام فلن يكون له أن يحظى بها. وصدق من قال: “الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك”.

أضف تعليق