عدو البشر

حذَّرنا الله تعالى في قرآنه العظيم من عدو لنا يرانا من حيث لا نراه (يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ) (من 27 الأعراف). ولو أننا معشر البشر صدَّقنا ما جاءنا به قرآن الله العظيم لناصبنا الشيطان العداء، ولما اتَّبع السواد الأعظم منا خطواتِه على طريق جهنم، ولما انشغلنا عنه بمعاداة بعضنا البعض. صحيحٌ أننا خُلقنا “بعضُنا لبعض عدو”، إلا أن هذا لا يحتِّم علينا وجوب أن يعادي بعضنا بعضاً وأن ننشغل بهذه العدواة عن معاداة الشيطان! ولو أننا صدقنا ما جاءنا به قرآن الله العظيم لعادَينا الشيطان ولتجلَّت آثار هذه المعاداة له علينا وبما كان ليجعل منا أخوةً عوض هذا الانشغال منا بمعاداة بعضنا البعض! فالشيطان هو عدو البشر الذي غفلوا عنه فكان أن انبرى بعضنا لبعضٍ بالعدوان ظناً وتوهماً بأننا العدو! وحال هذه الأرض التي فيها نحيا لن ينصلح إلا من بعد أن يدرك أهلوها أن عدوَّهم هو الشيطان الذي نجح في إغوائهم وإضلالِهم حتى ينشغلوا عنه ببعضهم.

أضف تعليق