البيِّنات

تشير كلمة “البينات” في القرآن العظيم، فيما تشير إليه، إلى المعجزات التي أيَّد اللهُ تعالى بها رسله الكرام. ولنا أن نتساءل عن السبب في إيراد القرآن العظيم لهذه الكلمة الكريمة وذلك في إشارة منه إلى المعجزات. فالمعجزات هي تلك الظواهر التي لا يمكن على الإطلاق أن يُعلَّل لحدوثها إلا بالرجوع إلى الله تعالى، فهي أحداثٌ لا تكفي أيةُ أسبابٍ للتعليل لها طالما كانت هذه الأسباب هي بحكم التعريف من مفردات “عالم الحجاب” الذي خلقه الله لتكون وقائعه وأحداثه وظواهره مسبَّباً حدوثها بأسبابٍ خلقها لتكون الواجهة التي يتجلى بها تعالى وهو الباطنُ من وراء هذا الحجاب. وبذلك تصف كلمة “البينات” المعجزات وصفاً دقيقاً وذلك لأن المعجزاتِ بيناتٌ إذ لا أحد بمقدوره أن يجترحها غير الله. فكل معجزةٍ بيِّنٌ وجليٌّ أن الله هو الذي صنعها.

وهكذا يتبيَّن لنا أن كلمة “البيِّنات” تصف المعجزات وبما يجعل منها بيِّنة الصلة بالله تعالى.

أضف تعليق