معارك الله

لله تعالى جنودٌ فصَّل قرآنُه العظيم نبأهم إذ أنبأتنا آياتُه الكريمة بما لم نكن لنعلمه لولا ما اشتملت عليه من نبئهم هذا: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) (4 الفتح)، (وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) (7 الفتح)، (فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا) (من 40 التوبة)، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا) (9 الأحزاب)، (وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ) (من 31 المدثر)، (وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ) (28 يس).

فجنود الله تعالى هم الذين أيَّد الله بهم رسولَه الكريم صلى الله تعالى عليه وسلم في هجرته وغزواته. وجنود الله تعالى هم الذين أرسلهم الله ليتحقق على أيديهم دمارُ مَن حقَّت عليه كلمةُ العذاب من أقوام الأنبياء عليهم السلام (وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ) (31 العنكبوت). وجنود الله تعالى هم جنود معاركه التي لن يخوضها أولياؤه بمفردهم. وجنود الله تعالى هم الذين يتحقق بحضورهم ما سبق وأن خطَّه قلمُ الله تعالى من فتحٍ ونصرٍ وفرج.

أضف تعليق