
الصراع بين الدين والعلم على ظواهر الوجود قائمٌ على أساسٍ من الاختلاف في مقاربة هذه الظواهر، وبما يتوافق مع عقيدة كل منهما. فالدين يُرجِع العلة من وراء حدوث ظواهر الوجود إلى تدخلاتٍ إلهية بينما يُرجعها العلم إلى قوانين إن أنت أخذتَ بها أغنتك عن القول بما يقول به الدين.
وإذا كان الصراع بين الدين والعلم محتدماً، وإلى الحد الذي لا يجعل لأيٍ منهما القدرة على أن يحسم هذا الصراع لصالحه، فإن التصوف بالمقابل يضطر العلمَ إلى مواجهة عجزه عن أن يجيء بتفسيرٍ لتلك الظواهر التي بمقدور التصوف أن يتسبب بحدوثها. فكرامات أولياء الله الصالحين تضطر العلمَ إلى الإقرار بأنه عاجزٌ عن أن يُعلِّل لما يحدث فيها من خرقٍ لقوانينه ونظرياته.
