من المبشِّرات المحمدية (1)

بشَّرنا سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم بالكثير. ومن هذه البشائر المحمدية ما تحقق ومنها ما لابد وأن يتحقق. والمؤمن الحق هو مَن صدَّق بما بشَّر به رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وإن طالَ عليه الأمد. ومن هذه البشائر المحمدية أنه صلى الله تعالى عليه وسلم وصف قرآن الله العظيم بأنه “كتابٌ لا تنقضي عجائبُه”. وفي هذا ما فيه مما ينبغي علينا أن ننتهي إليه من وجوب ألا نظن ونتوهم أن ما بين أيدينا من مقارباتٍ لقرآن الله العظيم هي كل ما بالإمكان أن يُستخلَص من بحره العظيم! فكتابُ الله يشتمل على عجائب لا تنقضي والأمرُ لله تعالى، الذي يؤتي الحكمةَ من يشاء ويختص برحمته من يشاء، وليس لنا أن نقصر فضل الله تعالى على مَن سبقنا ونحرم من جاء من بعدهم من رحمة الله وفضله! وهذا ما ينبغي علينا أن نلزم أنفسنا به ونحن نتدبَّر كلَّ مقاربةٍ معاصرة لقرآن الله العظيم استضاءت بضياء بشرى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم التي يتبيَّن لكل مَن يتدبَّر ما انطوت عليه أن الركون إلى اعتبار ما انتهى إليه الأولون هو الحق الذي لن يجيء بعده إلا الباطل لا يمكن أن يكون حالَ مَن كان من المصدِّقين بما نطق به من لا ينطق عن الهوى!

ومن البشائر المحمدية التي شرَّفنا بها رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قوله الشريف: “لكل داءٍ دواء”. فهذه وأيم الحق بشرى كان ينبغي لنا أن نعمل على هديٍ منها حتى يكون لنا أن نحوز قصب السبق فنستخرج للناس من بحر رحمةِ الله تعالى ما هو كفيلٌ بشفاء ما استعصى على طب العصر من علل وأسقام وأمراض وهي كثيرة.

أضف تعليق